السيد محمد الصدر
55
ما وراء الفقه
لها ولي شرعي سواء في طرف القاصرين أو في أي طرف من المجتمع . وهذا النحو من التجريد معقول ومفهوم إذ لا يوجد احتمال معتد به عرفا بإزاء مورد الروايات . وإنما هي بمنزلة المثال . بحيث نعلم أن مراد الإمام عليه السلام في جوابه هو الأمر الشامل وغير مختص بالمورد . وأما المحمول أو الحكم المذكور في هذه الروايات . فيستفاد من عبارات في هذه الروايات كقوله : إذا كان القيّم به مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس . وقوله : لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم وقوله : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كله ، فلا بأس . وقوله : لا بأس يدل على جواز العمل والتصرف ، بل على صحة المعاملات التي يوقعها القيم ، ولو كان ذلك بدون وصاية مسبقة ولا وكالة ولا تحويل . وهذا معناه أنه له ولاية بصفته أحد ثقات المؤمنين ، ومعه لا يحتاج إلى وكالة أو تخويل . بل التخويل موجود من قبل الشارع المقدس نفسه . بل الأمر أكثر من ذلك من حيث أن صحيحة علي بن رئاب واضحة في لزوم المعاملات التي يقوم بها هذا الرجل ، وذلك أنه يقول : وليس لهم أن يرجعوا عما صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم . إذ قد يخطر في ذهن بعض الورثة فيما إذا زال قصوره وأصبح رجلا رشيدا أن ينقض ما قام به القيم بعنوان بطلان معاملاته وعدم ولايته . فجوابه هو هذا القول نفسه ومفاده القول بلزوم المعاملات التي تكون في مصلحة الورثة القاصرين . ومعنى لزومها عدم إمكان نقضها من قبل أي شخص حتى لو كان من الورثة أنفسهم . شروط الولاية : ينبغي لنا الآن أن ننظر في الشروط المحتملة التي يمكن أن يقال بالنسبة إلى ولاية المؤمنين . مع العلم أننا في أي شرط شككنا في ثبوته ، فإن